النويري
238
نهاية الأرب في فنون الأدب
الباب الثالث من القسم الخامس من الفن الخامس في أخبار الدولة الأموية أول من ملك من ملوك هذه الدولة معاوية بن أبي سفيان ، هو أبو عبد الرحمن معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصىّ بن كلاب ، يجتمع نسبه ونسب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في عبد مناف بن قصي . وأمه هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف . ولى معاوية دمشق عاملا لعمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه ، في سنة ثماني عشرة [ 1 ] كما ذكرنا ذلك في خلافة عمر ، [ وأقام بقية أيّام عمر ] [ 2 ] وأيام عثمان بن عفّان رضى اللَّه عنهما بكمالها إلى أن قتل . فلما بويع علىّ رضى اللَّه عنه امتنع من مبايعته ، وكان بينهما من الحروب ما ذكرناه في خلافة على . وسلَّم عليه بالإمارة [ 3 ] بعد اجتماع الحكمين في سنة سبع
--> [ 1 ] قال ابن عبد البر في الاستيعاب ج 3 ص 3 ص 395 : « ولاه عمر على الشام بعد موت أخيه يزيد » ثم ذكر أن ذلك كان في ستة تسع عشرة . [ 2 ] ثبتت هذه الجملة في النسخة ( ن ) وسقطت من النسخة ( ك ) . [ 3 ] المعروف أنه صار أميرا على الشام يجعله عاملا للخليفة هناك ، قال أبو عمر في الاستيعاب ج 3 ص 398 : « كان أميرا بالشام نحو عشرين سنة وخليفة مثل ذلك » وأما بعد اجتماع الحكمين فقد سلم عليه أصحابه وأهل الشام خاصة بالخلافة ، قال ابن جرير الطبري في تاريخ سنة 37 بعد اجتماع الحكمين ج 4 ص 53 : « ثم انصرف عمرو وأهل الشام إلى معاوية وسلموا عليه بالخلافة » . وسيصرح المؤلف بهذا في ( ذكر ملك عمرو ابن العاص مصر ) .